المبحث الرابع
أسباب التسرب الوظيفي:
إننا نعاني مشكلة عدم ثبوت الشباب السعودي في وظيفته في القطاع الخاص فهل هذا يعني بأنه مستهتر بعمله..، مع العلم بأنه توجد صعوبة كبيرة في إيجاد العمل ووجود نسبة بطالة كبيرة وترتفع من سنة لأخرى.
أم السبب يرجع لعدم الوعي التام لدى الشاب بضرورة التمسك بالوظيفة..؟ أم السبب هو الابتعاد عن تحمل المسؤولية في تكوين نفسه..؟ أم السبب في أولياء الأمور بعدم إقناع وتشجيع أبنائهم للعمل..؟ أم السبب هو الأجور..؟ أم السبب يرجع للشركة في التفريق بالمعاملة والأجر بين السعودي والوافد..؟
دعونا نتطرق لكل سبب على حده ونحاول شرحه وإيجاد الحلو..!؟
الاستهتار بالعمل: يعني عدم اكتراث الشاب العامل بخطورة إنهاء خدماته أو استقالته من الشركة. حيث إنه سيصبح بلا عمل, فقائمة الباحثون عن العمل تزداد يومياً فلماذا لا يحافظ العامل على وظيفته والتمسك بها والالتزام التام بمواعيد الحضور والانصراف وفي الإجازات المرضية وعدم الغياب ويبني ويوثق مكانته في الشركة ومع المسئولين.
عدم وعي الشاب السعودي: لأي سبب من الأسباب لا يكون عدم الوعي هو سبب كاف ومقنع حيث أن الكل يرى جهود الحكومة الكريمة وعلى رأسها مولانا خادم الحرمين الشريفين يحفظه الله والمتمثلة في وزارة العمل والعمال بإعطائها الاهتمام الأكبر لخلق فرص وظيفية لكل سعودي بحاجة للعمل .
سبب الإتكاليه: هذا السبب في اعتقادي هو الأكثر تشجيعا لترك العمل حيث إنه يبتعد عن المسؤولية ويحصل على المأكل والملبس، وفي بعض العائلات سيارة وزواج بدون أن يتعب ويبذل جهد في ذلك, فماذا يريد أكثر من ذلك فمن الواجب على أولياء الأمور تعليمهم كيف يصرفون على أنفسهم وكيف يكونون أنفسهم .
سبب أولياء الأمور: فمن البداية يجب على ولي الأمر زرع معنى العمل وفوائده وردوده على ابنه فإن لم يفلح في دراسته فعليه العمل مهما تكون طبيعته أو نوعه.
سبب الأجور: هذا السبب هو الشائع بين الشاب فيقول لماذا أعمل بهذا المبلغ البسيط هو فعلا مبلغ بسيط مقارنتا مع باقي الأجور في القطاع الحكومي. ولكن هذا المبلغ هو المتاح حاليا فلماذا لا أبذل جهدي في عملي وأثبت وجودي. وإذا كنت تطمح في راتب أكثر من هذا لماذا لم تجتهد في دراستك.. لماذا لم تكمل دراستك..، فأنت الذي اخترت هذه المستوى أي التعليمي فلماذا لا تتقبل نتائجه. علماً بأن الدولة أنشأت صندوق الموارد البشرية والذي بدوره يقدم الدعم والتأهيل للشباب السعودي.
أما سبب التفريق في المعاملة: من قبل إدارة الشركات بين السعوديين والمقيمين فهناك دائرة متخصصة مكتب العمل والعمال لحل أي مشكلة أو أي تقصير من قبل الشركات. وإذا ثبت ذلك ـ التقصير ـ فمن حقه اللجوء لهذه الدائرة لا بتركه للعمل ويرمي سببه لذلك.


رد مع اقتباس