اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بنت المدخلي مشاهدة المشاركة


الحلم

لا يمكنني الدخول في جدلية الكأس الفارغ / الممتليء ! ..نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
يؤزنا شيء ما ..
مظلل بسوداوية النظرة القاصرة عن مسايرة الركب..
فنتخبط في أحضان البؤس...
ظانين أنها ملاذ أخير لدفن ترهات الماضي الذي يطاردنا عقمه...
العاشقون للسواد..
يعتمدون فرضيات الأصل المقلوبة...
ويتقلبون كدمى الأرجوزات..
التي تحركها أنامل بهلوان...
لاهمّ له سوى كم هم عشاق فنه..
يقتحمهم التشاؤم..
فيحكمون على كل تجربة بالفشل ولو لم تبدأ..
يسخرون إمكاناتهم في صراع الزمن ..
معتقدين أنهم على طريق الاصلاح..
ويفتقدون الصلاح...
فيتناسون ما ينخر ذواتهم من غلّ موجه..
الممتلئة أعينهم بالفراغ...
لا يستطيعون رسم خطوط النجاح ولو على الورق..
فتنهار مشاعرهم ..
وتسقط قلوبهم ..
مستعبدة تحت أقدام من امتلكوا السيادة بالمصادفة..
ويخونهم ذكاؤهم..
المعتمد على مهاراتهم في ممارسة لعبة الكراسي..
حيث أصبحت احترافا ولم تعد مجرد هواية..
ويعلقون ثلماتهم على مشاجب الجنون والتمرد...
يدفعهم ادعاؤهم للكمال..
إلى البحث باستماتة عن ثلمات الغير..
ليتقربوا بها زلفى ..
إلى قلوب أشبه بالغرف الفندقية...
وفجأة..
يجدون أنفسهم ممددين على رصيف الخيبة..
ساقطين من شاهق أبراجهم العاجية...
حيث كانت أحلامهم الوردية...
وقلوبهم شتى..

عندها...
تستحيل العودة...
وتصبح حلما آخر..
وتتجدد مسيرة البحث..
عن خل وفيّ.
ـــــــــ

بنت المدخلي..
قليل من التفاؤل... سيصبح لا مستحيل..
ربما في العودة عودة..
ويقال:
عندما تنظر إلى الشمس لن ترى الظلال أبدا..
قرأت احتضار الأمل بين سطورك..
يستنصر..
فانتصرت له..
فعذرا إن كان ثمة إطالة..

دمت ودام قلمك
وتحية بلا حدود