[QUOTE=ضوءالحقيقة;394459][size="6"]يحكى ان شابا ذهب بعد سنه من زواجه للبحث عن عمل , وبعد خمس عشرة سنة حصل على ثلاث ابل هي أجرة عمله عند احد أبناء البداية وجاءته رسالة من زوجته تطلب منه العودة 0 فقرر العودة ,
ساق إبله الثلاث وولى وجهه نحو ديار أهله 0
وفي الصحراء وجد شيخا كهلا بجانب الطريق وقد ضرب له خيمة
فسأله ماذا تعمل ؟ قال: أبيع حكما ,
قال وبكم تبيع الحكمة ؟ قال الشيخ : الحكمة الواحدة بواحد من الإبل , فقال له أعطني واحدة من حكمك وخذ مني واحدة من الابل , قال الشيخ :خذ مني هذه الحكمة ( إذا طلع سهيل فلا تأمن السيل)
فقال أعطني حكمة ثانية وخذ مني واحدة أخرى من الإبل , قال الشيخ : لاتأمن أبو عيون زغل ولا أبو سنان فرق 0
فقال خذ الناقة الأخيرة وأعطني حكمة أخرى فقال له نم على ندم ولا تنام على دم 0
فنام عنده حتى الصباح ثم مضى في سبيله
فهل استفاد هذا الشاب من هذه الحكم
التي اشتراها بإبله الثلاث ؟

كيف استفاد الشاب من الحكمة الأولى؟
في طريقه إلى أهله مر على قبيلة من قبائل البادية تسكن احد الأودية حيث الماء الجاري والمرعى الوفير ونزل عليهم ضيفا 0 وفي إحدى الليالي نظر في السماء فرأى نجم سهيل , فتذكر كلام الشيخ وحكمته الأولى
فلما أصبح الصباح أشار على شيخ القبيلة بترك هذا المكان والانتقال خارج الوادي بعيدا عن مجرى السيل 0 فقوبل طلبه بالرفض من إفراد القبيلة إلا أن شيخ القبيلة وبعض إفرادها قرروا الأخذ بهذه النصيحة
وغيروا المكان وبقي البعض الأخر في أماكنهم في وسط الوادي 0
وفي منتصف الليلة التالية صحا أفراد القبيلة على هدير سيل كبير فلما طلع الصباح وجدوا أن السيل احترف بيوت وجميع مواشي أفراد القبيلة الذين بقوا في الوادي 0
فما كان من الشيخ الا أن كافأ هذا الشاب بعدد من الأغنام والأبقار والإبل 0

كيف استفاد الشاب من الحكمة الثانية ؟( لاتأمن ابو عيون زغل ولا أبو سنان فرق



ساق الشاب الإبل والبقر والغنم التي أعطته القبيلة مكافأة له على إنقاذها
من السيل وواصل سيره في طريقه الى أهله وفي منتصف الطريق وجد رجلا فتعرف كل واحد منهما على الاخر واتفقا على ان يسيرا معا في الطريق يتبادلان الحديث , فلاحظ الشاب إن هذا الرجل تنطبق عليه الصفات التي ذكرت في الحكمة الثانية (لا تأمن أبو عيون زغل ولا أبو سنان فرق )
فبدأ بأخذ الحذر منه ولم يظهر له شيئا , وبعد إن أظلم عليهما الظلام
توقفا ليناما , وابتعد كل واحد منهما عن الأخر, وتوسد كل واحد منهما التراب , إلا أن الشاب في الحقيقة لم ينم , بل انتقل من مكانه بعد ان جمع التراب وغطاه بإزار آخر كان معه ليوهم رفيقه بأنه قد نام , وابتعد قليلا وجلس يرقب الرجل والذي يبدوا أنه قد طمع في الأغنام والأبقار ففكر بقتل الشاب ليأخذ ما معه من أغنام وابقار00 وبعد أن انتصف الليل قام الرجل وأخذ يمشي رويدا رويدا حتى اقترب من المكان الذي اضطجع فيه الشاب أولا , والشاب يراقبه من بعيد فإذا به يغمد سيفه في كومة التراب المغطاة بالإزار ظنا منه بان الشاب مازال ناما في مكانه الأول, وهنا بادره الشاب وضربه ضربة قضت عليه وبذلك نجا الشاب من القتل0ومن شر هذا الشخص أبو عيون زغل وسنان فرق 0
وبذلك استفاد الشاب من الحكمة الثانية والتي كانت سببا في إنقاذ حياته 0

تابعوا معنا كيف استفاد الشاب من الحكمة الثالثة (نام على ندم و لا تنام على دم )