مرحباً إخوتي أخواتي الأفاضِل :
قلب الوفا , الشفق , محمد القاضي , حنان , حكيم الوادي , انتظــار ..
نعاني في عصرِنا الحاضِر من انبهار العرَب بالغَرب واعتقادهم أن اللغة الإنكليزية أو ربّما الفرنسية هما الحضارة بعينها ..
يحزنني جداً أن يأتني امرؤ ويذكر أنّ اللغة الإنكليزية هي لغة العصر وأن الحضارة اليومية والتمدّن لاتستقيم إلا بها ويجدُر بنا تعلّمها واعتمادها مناهجاً لنا في حياتنا اليومية .
لو بحثنا في سبب هذا الإعتقاد النتِن , لوجدنا أنّ بين ظهرانينا أناس كُثُر ضعاف الشخصيات , تابعون للهوى لا للعقل , وينتشرون كما تنتشر الأرضة في عودٍ متين ..
و " لا يغير الله مابقومٍ حتّى يغيّروا ما بأنفسِهم ." فإما نتغيّر سلباً وإما إيجاباً ..
وتجِد الكثير من العرَب يبرر أنّ الله سبحانه تعالى قد تعهّد بحفظ كتابه , وبحفظ القرآن لن تضيع اللغة العربية .. إذاً : والعمَل بالأسباب ؟.
هل يُعقَلُ أن أقول أن الله جل في علاه قد تكفـّل بتقسيم الأرزاق فـ إن كان يريد سبحانه أنّ يرزقني الليلة ألف ألف درهم فإنه سيفعل حتى لو نفضتُ منضدتي وأتكئت عليها بانتظار المال .!
اللغة العربية تحتاج رجالات أكفاء , يحملون همّها ويبكون حزنها ويفرحون فرحها ويحمونها في كل زمان ومكان ..
البيت : مهمّتُه عظيمة جداً في إنشاء اللغة العربية لدى الطفل , ثمّ المدرسة , ثمّ المجتمَع ..
ومادام الغرب في نظر العربِ المثل الأعلى فدعوني أتّخِذهم هاهنا مثالا :
لماذا لا تُدرّس اللغة الإنكليزية في فـرنسا ؟ ولماذا تُمنَع أيضاً اللغة الإنكليزية في الأماكن العامة بخلاف دولنا العربية؟
وهل يفتخِر الفرنسيس بأنفسِهم بينما يحلم العرَب أن يصبحوا كالأمريكان ؟ أم أنّ الفرنسي الطفل والشاب والعجوز خلفَهُ من يحمِلُ همّ فرنسا وهيئتها ؟
الواجِب على منظّمة الدول العربية : أن تكون أكثــرَ فاعلية *
فمنذ تأسيس هذه المنظمة لم نرَ فيها مايذكر غير سباب الحكّام بعضهم البعض والتلاسُن مابين الحضور .
وأرى شخصياً أن يكونَ العرَب أكثر همّة وعزيمة لأن ينهضوا بأمة لطالما نهضت وارتقــت ..
- العرَب ساء حالُهم كثيراً فترة الحكم العثماني المتأخّر , لكِن بعد السقوط تكوّنت الدول العربية مرّة أخرى واستطاعوا الظهور .
وحان الوقت لأن تقوم ثورة لغوية عربية ترئسها منظّمة الدول العربية .. باعتمادِ اللغة العربية ولا غير في المناهِج التعليمية .. بغضّ النظر عن أهمية اللغات الأجنبية .. فـ والله ما أصبَحت مهمّة إلا بقوة شخصية الغربي المحتَرِم لنفسِه وللغته .. الذي يأتي إليّ أحدَهم يا سادة : ويبدأ شتمي ولعني لأني كنتُ أتحدّث بلغتي العربية مع أحد الأصدقاء العرب في الشارع . بينما تجِد العربي يُدخِل ما استطاع من الكلمات الأجنبية في محادثته .
وأكرر في نقاط ما أراه لازما اتخاذه من قرارات :
* أن تعتَمَــد اللغة العربية في جميع المناهِج " في الدول العربية " ولا تدرّس اللغات الأجنبية إلا اختياراً في الجزء الأخير من التعليم الأولي " المرحلة الثانوية " .
* أن يتِم حضر اللغات الأجنبية في المطاعم والمراكز الترفيهية والأماكِن العامّة بغض النظر عن الفنادِق .
* أن يتِمّ انشاء منظّــمة تعنى بـ اللغة العربية وتطويرها على غرار " المجلس الثقافي البريطاني ".
* أن تكون هناك توعية للمعلمين والطلّاب بأهمية استخدام اللغة العربية الفصحى وأثرها الثقافي على المجتَمَع .
* أن تكون المراكِز التعليمية أكثَر فاعلية وألا يوظـف فيها إلا الأكفاء .
* أن يستحي حكّامنا العرب من أنفسِهم وأن يتركوا إنشاء جامعات اللغة الرسمية فيها أجنبية بينما هي في وسط العالم العربي .
من المحزِن جداً : أن أذهَب أنا العربي إلى دولة غربية فأُجبَر على تعلّم لغتها أو لن أستطيع التواصُل , بينما يأتي الغربي فيجِد الجميع يتحدّث بلغتِه .. بأي حق بالله عليكم ؟
هذا والله على ما أقول شهيد ..
ربّما لي عودة .. للتعليق أكثر .
شكراً .


رد مع اقتباس