توفي فضيلة الشيخ العلم العلامة : علي بن مديش بجوي قاضي محكمة التمييز والمستشار بالديوان الملكي سابقاً وكانت وفاته في ألمانيا ونقل جثمانه إلى مكة المكرمة يوم الأربعاء الموافق 18/7/1431هـ وأديت عليه صلاة الجنازة عصراً في الحرم المكي وكان يرحمه الله مثالاًً في التواضع والشهامة والكرم ومثال الوالد الحاني للجميع يرحمه الله وأسأل المولى أن يسكنه فسيح جناته وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان :-



بكت العينا ن دمعــاًً ودمـــاًً وأبى قلبي بأن ينسجما

كيف لا تبكي بحزن بالغٍ كيف لا تبدي الاسى والألما

كيف لا تبكي مناراًً عالياًً جاور البدر على هام السما

كيف لا تبكي المعالي والوفا كيف لا تبكي الوفا والقيما

كيف لا تبكي علياً شيخنا كيف لا تبكي الندى والكرما

أيها الشيخ الـــــذي منزلـــــه جاوز الأفق وفاق الأنجما

وتجلى بين أنظار الـــورى ومضى في العمر يبني الهمما

ليت عيني لم تر مصرعه ولساني ليته ما نظما

كم له بين الورى من أثرٍ كم ضعيف نال منه الخدما

وجليس نال في صحبته طيب لقيا وبها قد غنما

وبئيس عـــــابس نادمــه فغدا بعد الاسى مبتسما

ومضى ينعم من جلسته من حديث شيق ما سئما

كان فينا والداًً يحنوبنا ولنا كان وساداًً ناعماًً

كان صرحاًً عالياًً نسمو له لم يكن والله إلا علما

وسماءً وغـمـــامــاًً ونــــــــدى جادنا غيثاً إذا الغيث هما

وسراجــــاًً نيراًً نطلبـــــــه وبه نجلي الردى والظلما

يا علياًً قد علــــت سيرتـــه وعلا منزله فارتسما

في جبين الشمس رسم واضحٌ في العلا يبني العلا والقمما

سطر التاريخ أسمى سيرةٍ سطر التاريخ رمزاً قيماً

هذه الـــــــدنيا متاع زائلٌ وفناءُ للورى قد حتما

رب ساع مبصرًٍ في سعيه لم ينل في مبتغاها مغنما

وسعيد بات فيها مترفا وهو قد أضحى فقيراًً معدماً
رحل الشيخ ويبقي ذكره خالداًً فينا ويبقى علما
أسأل المولى بأن يسكنه جنة الخلد نعيماًً دائماًً


علي دعيشي حكمي
المحكمة الجزئية بجازان