العودة   منتديات صامطة الثقافية > ™ˆ°¾§¶الـمـنـتـديـات الأدبية¶§¾°ˆ™ > :: منتدى الشعر الفصيح ::

:: منتدى الشعر الفصيح ::

للشعر العربي الفصيح


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع

  #1  

قديم 01 -06- 2007, 02:38 PM
 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

المشهور غير متصل
لوني المفضل : Cadetblue
رقم العضوية : 20144
تاريخ التسجيل : 05 2007
فترة الأقامة : 2524 يوم
أخر زيارة :
المشاركات : 1,413 [ + ]
عدد النقاط : 10
Post أبو فراس الحمداني وأبو نواس و أبو العتاهية و البحتري و ابن الرومي و أبو العلاء المعري



أبو فراس الحمداني

أبو فراس الحمداني شاعر وأمير عربي من الأسرة الحمدانية، ابن عم ناصر الدولة، وسيف الدولة الحمداني. حارب

الروم وأسروه، واشتهر بقصائده المعروفة بالروميات.

اسمه الحارث بن سعيد بن حمدان بن حمدون الحمداني، وأبو فراس كنيته، وُلد في الموصل 320 هـ، وقُتل في 357 هـ في

موقعة بينه وبين ابن أخته أبو المعالي بن سيف الدولة ، نشأ في كنف ابن عمه وزوج أخته سيف الدولة الحمداني بعد أن قتل

ناصر الدولة أباه سعيد بن حمدان، فنشأ عنده كريماً عزيزاً، وولاه منبج من أعمال الشام كما صحبه في حربه ضد الروم.

اغتيل والده وهو في الثالثة من عمره على يد ابن أخيه جرّاء طموحه السياسي، لكنّ سيف الدولة قام برعاية أبي فراس.

استقرّ أبو فراس في بلاد الحمدانيين في حلب. درس الأدب والفروسية، ثم تولّى منبج وأخذ يرصد تحرّكات الروم. وقع

مرتين في أسر الروم. وطال به الأسر وهو أمير ، فكاتب ابن عمه سيف الدولة ليفتديه، لكنّ سيف الدولة تباطأ وظلّ

يهمله. كانت مدة الأسر الأولى سبع سنين وأشهراً على الأرجح. وقد استطاع النجاة بأن فرّ من سجنه في خرشنة،

وهي حصن على الفرات. أما الأسر الثاني فكان سنة 962 م. وقد حمله الروم إلى القسطنطينية، فكاتب سيف الدولة

وحاول استعطافه وحثّه على افتدائه، وراسل الخصوم . وفي سنة (966) م تم تحريره. وفي سجنه نظم الروميات،

وهي من أروع الشعر الإنساني وأصدقه.

علم سيف الدولة أن أبا فراس فارس طموح، فخاف على ملكه منه، ولهذا أراد أن يحطّ من قدره وان يكسر شوكته ويخذله

ويذلّه بإبقائه أطول فترة ممكنة في الأسر.

ولهذا قام بمساواته مع باقي الأسرى، رغم انه ابن عمه، وله صولات وجولات في الكرم والدفاع عن حدود الدولة وخدمة

سيف الدولة الحمداني.


سقوط الفارس في ساحة الميدان
بعد سنة من افتداء الشاعر، توفي سيف الدولة (967) م وخلفه ابنه أبو المعالي سعد الدولة، وهو ابن أخت الشاعر.

وكان أبو المعالي صغير السن فجعل غلامه التركي فرعويه وصياً عليه. وعندها عزم أبو فراس الحمداني على الاستيلاء

على حمص، فوجّه إليه أبو المعالي مولاه فرعويه، فسقط الشاعر في أوّل اشتباك في الرابع من نيسان سنة 968 م وهو في

السادسة والثلاثين من عمره.

وهكذا نجد أنّ رأي سيف الدولة الحمداني فيه كان صادقاً وفي محله. فقد كان أبو فراس الحمداني طموحاً الأمر الذي جرّ

عليه الويلات.

أشعاره :
قال الصاحب بن عباد: بُدء الشعر بملك، وخُتم بملك، ويعني امرأ القيس وأبو فراس.

يقول:
لم أعدُ فـيـه مفاخري ومديح آبائي النُّجُبْ
لا في المديح ولا الهجاءِ ولا المجونِ ولا اللعبْ

هو صاحب البيت الشهير:
الشعر ديوان العرب أبداً وعنوان الأدب

وفي قصيدة "أراك عصيّ الدمع" الشهيرة يقول:
أراك عصيّ الدمع شيمتك الصبر أما للهوى نهيٌ عليك ولا أمر؟
نعم أنا مشتاق وعنـديَ لوعةٌ ولكنّ مثلي لا يُذاع له سـرُّ
إذا الليل أضواني بسطتُ يدَ الهوى وأذللتُ دمعاً من خلائقهِ الكِبْرُ

ومن روائع شعره ما كتبه لأمه وهو في الأسر:
لولا العجوز بـمنبجٍ ما خفت أسباب المنيّـهْ
ولكان لي عمّا سألت من فدا نفـس أبــيّهْ

وفي قصيدة أخرى إلى والدته وهو يئن من الجراح والأسر، يقول:
مصابي جليل والعزاء جميلُ وظني بأنّ الله سوف يديلُ
جراح وأسر واشتياقٌ وغربةٌ أهمّكَ؟ أنّـي بعدها لحمولُ

وأثناء أسره في القسطنطينية بعث إلى سيف الدولة يقول:
بمن يثق الإنسان فـيمـا نواه؟ ومن أين للحرّ الكريم صحاب؟

وقبل وفاته رثى نفسه بأبيات مشهورة موجهة إلى ابنته.
أبنيّتـي لا تـحزنـي كل الأنام إلى ذهـــابْ
أبنيّتـي صبراً جـميلاً للجليل مـن الـمـصابْ
نوحي علـيّ بحسـرةٍ من خلفِ ستركِ والحجابْ
قولـي إذا ناديتنـي وعييتُ عـن ردِّ الجوابْ
زين الشباب أبو فراسٍ لم يمتَّعْ بالشبــــابْ











أبو نواس

الحسن بن هانئ الحكمي شاعر عربي من أشهر شعراء العصر العباسي. يكنى بأبي علي و أبي نؤاس و النؤاسي.
حياته
مولده:
في الأهواز جنوب غربي إيران لأمٍ فارسية الأصل و المرجح أن والده كان من جند مروان بن محمد آخر خلفاء بني أمية.

حياته:
توفي والده فانتقلت به أمه من الأهواز إلى البصرة في العراق ، و هو في السادسة من عمره ، و عندما أيفع وجهته إلى

العمل في حانوت عطار. ثم انتقل من البصرة إلى الكوفة ، و لم تذكر لنا كتب التاريخ سبب ذلك ، غير أنه التقى والبة بن

الحباب الأسدي الكوفي فرافقه إليها. و صحب جماعةً من الشعراء الماجنين كمطيع بن إياس و حماد عجرد. ثم انتقل

إلى بادية بني أسد فأقام فيهم سنةً كاملةً آخذاً اللغة من منابعها الأصيلة. ثم عاد إلى البصرة و تلقى العلم على يد علمائها

أدباً و شعراً.

و لم يقتصر طلبه العلم على الشعر و الأدب بل كان يدرس الفقه و الحديث و التفسير حتى قال فيه ابن المعتز في كتابه ’

طبقات الشعراء‘ : "كان أبو نواس ٍ عالماً فقيهاً عارفاً بالأحكام و الفتيا ، بصيراً بالاختلاف ، صاحب حفظٍ و نظرٍ و

معرفةٍ بطرق الحديث، يعرف محكم القرآن و متشابهه ، و ناسخه و منسوخه."

و في البصرة شغف أبو نواسٍ بجاريةٍ تدعى ’جَنان‘ و غناها بشعرٍ كثيرٍ يعبر عن عمق شعوره نحوها. و قد قصد أبو

نواسٍ بغداد و امتدح الرشيد و نال مكانةً مرموقةً لديه ، و لكنه ـ أي الرشيد ـ كان كثيراً ما يحبسه عقاباً له على ما يورد في

شعره من المباذل و المجون. و قد أطال الرشيد حبسه حتى عفا عنه بشفاعةٍ من البرامكة الذين كان أبو نواسٍ قد اتصل

بهم و مدحهم. و لعل صلته الوثيقة بهم هي التي دفعته إلى الفرار حين نكبهم الرشيد فيما عرف فيما بعد بنكبة البرامكة.

ذهب أبو نواسٍ إلى دمشق ثم إلى مصر متجهاً إلى الفسطاط ، عاصمتها يومذاك ، و اتصل بوالي الخراج فيها الخصيب بن

عبد الحميد فأحسن وفادته و غمره بالعطاء فمدحه بقصائد مشهورة.

توفي هارون الرشيد و خلفه ابنه الأمين ، فعاد أبو نواسٍ إلى بغداد متصلاً به ، فاتخذه الأمين نديماً له يمدحه و يُسمعه من

طرائف شعره. غير أن سيرة أبي نواسٍ و مجاهرته بمباذله جعلتا منادمته الأمين تشيع بين الناس. و في نطاق الصراع

بين ابني الرشيد ، الأمين و المأمون ، كان خصوم الأمين يعيبون عليه اتخاذ شاعرٍ خليعٍ نديماً له، و يخطبون بذلك على

المنابر ، فيضطر الأمين إلى حبس شاعره. و كثيراً ما كان يشفع الفضل بن الربيع له لدى الخليفة فيخرجه من سجنه.

و عندما توفي الأمين رثاه أبو نواسٍ بقصائد تنم عن صدق عاطفته نحوه.

وفاته:
لم يلبث أبو نواسٍ أن توفي قبل أن يدخل المأمون بغداد و قد اختلف في مكان وفاته أهي في السجن أو في دار إسماعيل بن

نوبخت. و قد اختلف في سبب وفاته و قيل إن إسماعيل هذا قد سمه تخلصاً من سلاطة لسانه.

وقد رآه بعض أصحابه في المنام فقال له‏:‏ ما فعل الله بك ‏؟‏

فقال‏:‏ غفر لي بأبيات قلتها في النرجس‏:‏

تفكر في نبات الأرض وانظر * إلى آثار ما صنع المليك

عيون من لجين شاخصات * بأبصار هي الذهب السبيك

على قضب الزبرجد شاهدات * بأن الله ليس له شريك

وفي رواية عنه أنه قال‏:‏

غفر لي بأبيات قلتها وهي تحت وسادتي فجاؤوا فوجدوها برقعة في خطه‏:‏

يا رب إن عظمت ذنوبي كثرة * فلقد علمت بأن عفوك أعظم

أدعوك ربي كما أمرت تضرعاً * فإذا رددت يدي فمن ذا يرحم

إن كان لا يرجوك إلا محسن * فمن الذي يرجو المسيء المجرم

مالي إليك وسيلة إلا الرجا * وجميل عفوك ثم أني مسلم

أسلوبه
أهم ما في شعر أبي نواس, "خمرياته التي حاول أن يضارع بها الوليد يزيد أو عدي بن يزيد بطريق غير مباشر اللذين

اتخذهما مثالاً له. و قد حذا بنوع خاص حذو معاصره حسين بن الضحاك الباهلي الذي لا شك أننا لا نستطيع أن نجد بينه

و بين أبي نواس فوارق روحية.
أما مدائحه فتبدو فيها الصناعة بوضوح قليلة القيمة.
أما رثاؤه فتجد فيها عاطفة عميقة و حزناً مؤثرا يجعلنا نفتقر بعض ما فيها من نقائص كالتكفل في اللغة والمبالغة المعهودة

في الشرق.
أما في أشعاره الغزلية ففيها من العاطفة والشاعرية الصادقة بقدر ما فيها من الإباحية و التبذل
ويجب أن نذكر إلى جانب زهدياته أشعاره عن الصيد التي تبدو مبتكرة عند النظرة الأولى ولمن لا بد أن له في هذا الضرب

من الشعر أسلافا نسج على منوالهم.


ديوانه
لقد جمع ديوان أبي نواس كثيرون منهم الصولي المتوفى عام 338هجري (946م) جمعه في عشرة فصول, و حمزة

بن الحسن الأصفهاني ، ونسخة هذا الأخير أكثر سعة, وأقل تحقيقا ، وقد جمعها المهلهل بن يموت بن مزرد الذي كان

على قيد الحياة حوالي عام 332هجري (943م) برسالة عنوانها "سرقات أبي نواس"


آراء بعض الرواة في شعر أبي نواس
كان أبو عبيدة يقول:
(( ذهبت اليمن بجيد الشعر في قديمه حديثه ب امرئ القيس في الأوائل, و أبي نواس في المحدثين)).

قال عبيد الله بن محمد بن عائشة :
((من طلب الأدب فلم يرو شعر أبي نواس فليس بتام الأدب)).

وكان يقال: شعراء اليمن ثلاثة, امرؤ القيس و حسان بن ثابت وأبو نواس
كما قال أبو نواس عن نفسه:
((لو أن شعري يملؤ الفم ما تقدمني أحد)).

وقال أيضا :
((أشعاري في الخمرة لم يقل مثلها, و أشعاري في الغزل فوق أشعار الناس, وأجود شعري إن لم يزاحم غزلي,

ما قلته في الطرد (الصيد). ))

مختارات من شعر أبي نواس

الفخر
ومستــعبـدٍ إخوانـَه بثـرائــه لبـستُ له كبـراً لأبرَّ على الكبـرِ
إذا ضمَّـني يومـاً و إياه محفِــلٌ رأى جانبـي وعراً يزيـد على الوعر ِ
أخالـفـه في شكـلـه، و أجـِرُّه على المنـطق المنـزور و النظر الشزر ِ
و قد زادني تيهاً على الناس أنني أرانيَ أغنـاهم و إن كنتُ ذا فـقـر ِ
فوالله لا يـُبـدي لســانيَ حاجــةً إلى أحـدٍ حتـى أٌغَيـّبَ في قبـري
فلا تطمعــنْ في ذاك مـنيَ سُوقـةٌ ولا ملكُ الدنيـا المحجبُ في القصـر ِ
فلو لم أرث فخراً لكانت صيـانتي فمي عن سؤال الناس حسبي من الفخر ِ

المديح
قال يمدح الأمين:
تتيه الشمـس و القمـر المنيـر إذا قـلنـا كـأنـهـمـا الأميـر
فإن يـــكُ أشبـها منه قـليلاً فـــقد أخطاهــــما شبهٌ كــثيرُ
لأن الـمسيــرُ {{{2}}}
و نور مـحمدٍ أبداً تمـامٌ على وَضَــح ِالطـريقـةِ لا يـحـورُ

وقال يمدحه أيضاً:
ملكتَ على طير السعادة واليمنِ و حزتُ إليـكَ الملكَ مقتبـل السن ِ
لقد طـابت الدنيـا بطيب محمدٍ و زيـدتْ به الأيـامُ حسناً إلى حسن ِ
ولو لا الأمين بن الرشيد لما انقضت رحى الدين، والدنيا تدور على حزن ِ
لقد فك أغـلال العنـاة محمـدٌ وأنزل أهل الخـوف في كنف الأمن ِ
إذا نحن أثنيـنا عليـك بصـالح ٍ فأنت كما نـثني، وفوق الذي نـثني
وإن جرت الألفـاظ يوماً بمدحةٍ لغيـرك إنسـاناً، فأنت الذي نعـني

الزهد والتوبة
يا رب إن عظمـت ذنوبي كـثرةً فلقـد علمتُ بأن عـفوك أعظمُ
إن كان لا يرجـوك إلا محســــنٌ فبمن يـلوذ و يستجيـر المجرمُ
أدعـوك رب كما أمرتَ تـضرعـاً فإذا رددتَ يدي فمن ذا يرحمُ
مالي إليك وسيلةٌ إلا الرجـــا وجـــميل عفوك ثم إني مسلمُ




أبو العتاهية

القاسم بن سويد العيني، العنزي، أبو إسحاق، ولد في عين التمر سنة 130 هـ/747 م، ثم انتقل إلى الكوفة، كان بائعا

للجرار، مال إلى العلم والأدب ونظم الشعر حتى نبغ فيه، ثم انتقل إلى بغداد، واتصل بالخلفاء، فمدح المهدي والهادي

والرشيد.

اعر مكثر، سريع الخاطر، في شعره إبداع، يعد من مقدمي المولدين، من طبقة بشار وأبي نواس وأمثالهما. كان يجيد

القول في الزهد والمديح وأكثر أنواع الشعر في عصره.

وأبو العتاهيه كنية غلبت عليه لما عرف به في شبابه من مجون (اضطراب في العقل) ولكنه كف عن حياة اللهو

والمجون، ومال إلى التنسك والزهد، وانصرف عن ملذات الدنيا والحياة، وشغل بخواطر الموت، ودعا الناس إلى التزوّد من

دار الفناء إلى دار البقاء و كان في بدء أمره يبيع الجرار ثم اتصل بالخلفاء وعلت مكانته عندهم. وهجر الشعر مدة، فبلغ

ذلك الخليفة العباسي المهدي، فسجنه ثم أحضره إليه وهدده بالقتل إن لم يقل الشعر، فعاد إلى نظمه، فأطلقه.

توفي في بغداد، اختلف في سنة وفاته فقيل سنة 213 هـ وقيل غيرها.

من شعره
نَصَبتِ لَنا دونَ التَفَكُّرِ يا دُنيا أَمانِيَّ يَفنى العُمرُ مِن قَبلِ أَن تَفنى
مَتى تَنقَضي حاجاتُ مَن لَيسَ واصِلاً إِلى حاجَةٍ حَتّى تَكونَ لَهُ أُخرى
لِكُلِّ امرِئٍ فيما قَضى اللَهُ خُطَّةٌ مِنَ الأَمرِ فيها يَستَوي العَبدُ وَالمَولى
وَإِنَّ امرَأً يَسعى لِغَيرِ نِهايَةٍ لَمُنغَمِسٌ في لُجَّةِ الفاقَةِ الكُبرى











البحتري

البحتري‏ (821 م - 898 م): هو أبو عبادة الوليد بن عبيد بن يحيى التنوخي ، أحد أشهر الشعراء العرب في

العصر العباسي. ولد في منبج إلى الشمال الشرقي من حلب. ظهرت موهبته الشعرية منذ صغره. انتقل إلى حمص

ليعرض شعره على أبي تمام، الذي وجهه وأرشده إلى ما يجب أن يتبعه في شعره. انتقل إلى بغداد عاصمة الدولة فكان

شاعراً في بلاط الخلفاء: المتوكل والمنتصر والمستعين والمعتز بن المتوكل، كما كانت له صلات وثيقة مع وزراء في

الدولة العباسية وغيرهم من الولاة والأمراء وقادة الجيوش. بقي على صلة وثيقة بمنبج وظل يزورها حتى وفاته. خلف

ديواناً ضخماً، أكثر ما فيه في المديح وأقله في الرثاء والهجاء. وله أيضاً قصائد في الفخر والعتاب والاعتذار والحكمة

والوصف والغزل. كان مصوراً بارعاً، ومن أشهر قصائده تلك التي يصف فيها إيوان كسرى والربيع.

1ً حياته : ولد البحتري بمنبج ، و نشأ في قومه الطائيين فتغلبت عليه فصاحتهم ، تتلمذ لابي تمام و أخذ عنه طريقته في

البديع . ثم انتقل إلى العراق ، وهو ميدان للقلق و الاضطراب ، و الخلافة ضعيفة لاستيلاء الاتراك على زمام الامر .

فتردد الشاعر في بغداد على دور عليتها . و اتصل بالمتوكل فحظي لديه و اصبح عنده شاعر القصر ينشد الاشعار فتغدق

عليه الاموال الوافرة .

ولما قتل المتوكل ووزيره الفتح بن خاقان لبث الشاعر في العاصمة يتقلب مع كل ذي سلطان مستجدياً ، حتى عاد أخيراً إلى

منبج يقضي فيها أيامه الاخيرة فأدركته الوفاة سنة (897م/284هج)

2ً آثاره : للبحتري ديوان شعر كبير طبع مراراً في القسطنطينية ومصر و بيروت . و قد شرح ابو العلاء المعري

قديماً هذا الديوان و سماه ((عبث الوليد )) . و للبحتري ((كتاب الحماسة )) و (( كتاب معاني الشعر

))الذي لم يصل إلينا .

3ً شعره : البحتري بدوي النزعة في شعره ، ولم يتأثر الا بالصبغة الخارجية من الحضارة الجديدة . وقد اكثر من

تقليد المعاني القديمة .

1- غزله : غزل البحتري مبتذل المعاني سطحي العاطفة ، الا ما قاله في علوة فهو حقيقي الشعور متوثب العاطفة .

وهو على كل حال عامر بالرقة و الحلاوة ، مستوفي الجمال الفني . وقد دعي البحتري ((شاعر الطيف )) لإكثاره

من ذكر خيال الحبيب .

2- الرثاء اسلوب البحتري في الرثاء فخم جليل تغطي فيه العاطفة الفنية على العاطفة الحقيقية . و احسن رثائه ما قاله

في المتوكل .

3- الفخر : اودعه الشاعر إعجابه بنفسه وبقومه .

4- الحكم : اجتزأ فيها البحتري بالمعاني الشائعة القريبة المنال ، وليدة الاختبار البسيط .

4ً البحتري شاعر التكسب :

1- المديح : يقدم لنا مديح البحتري فوائد نفسية ، و فوائد تاريخية ، و متعة أدبية .

أما الفوائد النفسية فيطلعنا فيها الشاعر على تحرق ممدوحيه إلى الاطراء ، و على تعبده لوثن المال يضحي له بعزته و

كرامته و شاعريته .- أما الفوائد التاريخية قيقدم لنا فيها الشاعر صورة واسعة لما تقلب على مسرح السياسة اذ ذاك من

احكام و احداث ، ومطامع و دسائس ومنافسات وحروب –وأما المتعة الادبية فيوفرها لنا البحتري بجمال اسلوبه المنسجم

الرقيق ، و بإظهار الرقة و اللطف في ألوان عذبة أخاذة .

و قد اجتاز مدح البحتري أربعة أطوار رئيسية : الحيرة بين تقليد معاني أبي تمام و بديع مسلم ابن الوليد و إباحية أبي

النواس و صراحته ، بدء بروز الشخصية في العراق ، نضوج الشخصية مع المتوكل الضعف بعد المتوكل و طغيان الصنعة

.

2- الهجاء و العتاب : هجاء البحتري ضعيف ، اما عتابه فقد أبدى فيه حذقاً و مهارة ، و سياسة قرن فيها الرقة و

اللطف إلى المؤاخذة ، و النعومة و خفة الروح إلى التأنيب و التهديد ، و ذلك كله في سهولة و حلاوة

5ً البحتري شاعر الوصف :

1- وصف الطبيعة : ضمن البحتري هذا الوصف لوحات عديدة جمع فيها الواناً مختلفة من مباهج الطبيعة . و قد

كانت أوصافه في الطبيعة على الاجمال قليلة الحظ من الابتكار ، تقليدية في أغلبها ، غير ان البحتري تمكن من ترقية هذا

التقليد إلى درجة رفيعة من التفوق و الشخصية و الاصالة . وقد ابتدع طريقة خاصة تقوم بإختيار التفاصيل الطريفة

المحسوسة لتأليف لوحات متناسقة تروع بائتلافها و تؤثر بما يبثه فيها من حياه و حركة ، وبما يجعل فيها من موسيقى رائعة

.

2- وصف العمران : أولع البحتري بمظاهر العمران و وصف القصور و ما إلى ذلك . وقد أبدى في وصفه براعة

في تخير التفاصيل الناتئة ، و دقة في رسم تلك التفاصيل رسماً حسياً و إنفعالاً نفسياً شديداً .

6ً البحتري الشاعر : كان البحتري ذا نفس شفافة ، و خيال صافٍ ، و ذوق ٍ سليم . وهو من اطبع شعراء العرب .

و يرى ان الشعر لمح ، و مذهبه فيه مذهب امرىء القيس .

اما فن البحتري فيقوم على زخرف بديعي يأخذ به في اقتصاد و ذوق ، و على موسيقى ساحرة تغمر جميع شعره ، و تأتي

عن حسن اختيار الالفاظ و التراكيب التي لا يشوبها تعقيد ولا غرابة ولا خشونة بل تجري مؤتلفة في عناصرها وفي

تسلسلها ، موافقة للمعنى ، تشتد في موقع الشدة و تلين في موقع اللين . وموسيقى شعر البحتري من أروع ما في الشعر

العربي من موسيقى .




البنت والفتاة
من نِعَمِ اللّه لا شَكَّ فيه * حياةُ البنينَ وحيات البناتِ
قولِ النبيُّ عليهِ السلامُ * قتل البناتِ من الموبقات






الشاعر العباسي ابن الرومي


أبو الحسن علي بن عباس بن جريح مولى عبد الله بن عيسى بن جعفر البغدادي ، الشهير بابن الرومي الشاعر. (2

رجب 221هـ بغداد - 283هـ).

كان ابن الرومي مولى لعبد الله بن عيسى ، ولا يشكّ أنّه رومي الأصل ، فإنّه يذكره ويؤكّده في مواضع من ديوانه .

وكان أبوه صديقاً لبعض العلماء والأُدباء كمحمّد بن حبيب ، الضليع في اللغة والأنساب ، فكان ابن الرومي يختلف إليه لهذه

الصداقة ، وكان محمّد بن حبيب يخصّه لما كان يرى منه من الذكاء وَحِدَّة الذهن .

وكانت أُمّه من أصل فارسي ، وهي امرأة تقية صالحة رحيمة ، كما هو واضح من رثائه لها .

ولم يبقَ لابن الرومي بعد موت أخيه أحدٌ يُعوِّل عليه من أهله ، أو من يُحسَبون في حكم أهله ، إلاّ أُناس من مواليه الهاشميين

العباسيين ، كانوا يبرُّونَه حِيناً ، ويتناسونه أحياناً ، وكان لِعهد الهاشميين الطالبيين أحفظ منه لِعهد الهاشميين العباسيين .

وكان طويل النفس في شعره، ويمتاز بالقدرة على التحليل، كما أنه أبدع في التصوير والوصف الدقيق حتى فاق شعراء

عصره في ذلك الجانب.

وقد مات مسموماً عام 283 هـ.

شعراء عصره :

عاصر ابن الرومي في بيئته كثير من الشعراء ، من أشهرهم في عالم الشعر : الحُسين بن الضحَّاك ، دعبل الخزاعي ،

البُحتُري ، علي بن الجهم ، ابن المعتز ، أبو عثمان الناجم .

وليس لهؤلاء ولا لغيرهم ، مِمَّن عاصروه وعرفوه ، أو لم يعرفوه ، أثر يُذكر في تكوينه غير اثنين فيما نظنُّ هما :

الحسين بن الضحّاك ، ودعبل الخزاعي .

وقد عُني الدكتور حسين نصار بتحقيق ديوانه الضخم، ونشر منه حتى الآن خمسة مجلدات، وكان كامل الكيلاني قد نشر

مختارات منه. ومن الدراسات الممتازة عنه كتاب عباس محمود العقاد (ابن الرومي: حياته من شعره).

ومن مراجع ترجمته (شذرات الذهب لابن العماد، ووفيات الأعيان لابن خلكان، وتاريخ بغداد للخطيب البغدادي). كما

ألف عنه في العصر الحديث الدكتور علي شلق، والدكتور عمر فروخ، ومحمد عبد الغنى حسن وغيرهم.




أبو العلاء المعري

هو أحمد بن عبد الله بن سليمان القضاعي التنوخي ( 363-449 هـ/973-1057 م) ولد في مدينة المعرة ونشأ

في بيت علم ووجاهة، وأصيب في الرابعة من عمره بالجدري فكفّ بصره. درس علوم اللغة والأدب والحديث والتفسير

والفقه على نفر من أهله، وفيهم القضاة والفقهاء والشعراء، وقرأ النحو في حلب على أصحاب ابن خالويه ويدل شعره

ونثره على أنه كان عالما بالأديان والمذاهب وفي عقائد الفرق، وكان آية في معرفة التاريخ والأخبار.

كان على جانب عظيم من الذكاء والفهم وحدة الذهن والحفظ وتوقد الخاطر. سافر في أواخر سنة 398 هـ إلى بغداد فزار

دور كتبها وأخذ عن علمائها، وكانت بغداد في ذلك الوقت مجتمع علماء العصر في كل العلوم والفنون. عاد إلى المعرّة

سنة 400 هـ وشرع في التأليف والتصنيف ملازما بيته، ودعا نفسه رهين المحبسين، أي حبسه عن النظر بعد عماه

وانحباسه في منزله لم يغادره حتى توفي.

عاش المعري بعد اعتزاله زاهدا في الدنيا، معرضا عن لذاتها، لا يأكل لحم الحيوان، ولا ما ينتجه من سمن ولبن أو بيض

وعسل، ولا يلبس من الثياب إلا الخشن. يعتبر المعري من الحكماء والنقاد. توفي المعري عن 86 عاما ودفن في

منزله بالمعرة.

عقيدته
وقد أثارت عبقرية المعري حسد الحاسدين فمنهم من زعم أنه قرمطي، ومنهم من زعم أنه درزي وآخرون قالوا إنه ملحد

ورووا أشعارا اصطنعوا بعضها وأساؤوا تأويل البعض الآخر، غير أن من الأدباء والعلماء من وقفوا على حقيقة عقيدته

وأثبتوا أن ما قيل من شعر يدل على إلحاده وطعنه في الديانات إنما دس عليه وألحق بديوانه. وممن وقف على صدق نيته

وسلامة عقيدته الصاحب كمال الدين ابن العديم المتوفي سنة 660 هـ وأحد أعلام عصره، فقد ألّف كتابا أسماه العدل

والتحري في دفع الظلم والتجري عن أبي العلاء المعري وفيه يقول عن حساد أبي العلاء "فمنهم من وضع على لسانه

أقوال الملحدة، ومنهم من حمل كلامه على غير المعنى الذي قصده، فجعلوا محاسنة عيوبا وحسناته ذنوبا وعقله حمقا وزهده

فسقا، ورشقوه بأليم السهام وأخرجوه عن الدين والإسلام، وحرفوا كلامه عن مواضعه وأوقعوه في غير مواقعه".





تلاميذه
درس على أبي العلاء كثير من طلاب العلم ممن علا شأنهم في العلم والأدب، ومنهم أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي

وأبو الخطاب العلاء بن حزم الأندلسي وأبو الطاهر محمد بن أبي الصقر الأنباري وأبو زكريا يحيى بن علي الخطيب

التبريزي فلم نجد أحد منهم إلا مثنيا على علم المعري وفضله، معجبا بشدة فطنته وقوة حافظته، معترفا بحسن عقيدته وصدق

إيمانه

آثاره
رسالة الغفران
ديوان اللزوميات
ديوان سقط الزند
رسالة الصاهل والشاحج
رسالة الملائكة
رسالة الهناء
رسالة الفصول والغايات




رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
من قصائد ابو فراس الحمداني النجم الساطع :: منتدى الشعر الفصيح :: 3 13 -05- 2008 02:33 PM
سمـــــا وناس والسعودية ... إلى أين ؟؟؟ صدى صامطة :: منتدى قضية ورأي :: 27 20 -03- 2007 05:25 PM
ما علاقة المعري بالمتنبي صادق :: منتدى الشعر الفصيح :: 1 23 -02- 2007 06:53 PM
أبو فراس الحمداني ( أما لجميل عندكن ثواب ؟؟ ) أبو الأسرار :: منتدى الشعر الفصيح :: 4 17 -02- 2006 09:04 PM


الساعة الآن 03:45 AM.


كل ما يكتب ليس من الضروري أن يكون هو رأي إدارة المنتدى .. بل يمثل رأي صاحبه فقط .. والإدارة غير مسؤلة عما ينشر هنا

a.d - i.s.s.w