لقد توقفت لصلاة العشاء وعدت بعدها للبحث في مكتبتي المتواضعة وما كنت أحتفظ به وإليكم تكملة المقال الذي كم تمنيت من صحفنا إعادة أرشيفها وتنظيمه ووضعه للباحث مع تطور تقنية المعلومات .
يقول الكاتب الذي أجهل إسمه ولكني ربطت المقال بموضوع الأديب الراحل : عبدالله بن عبدالرحمن الجفري رحمه الله .
وقال الشيخ عبد الله نمر درويش زعيم الحركة الإسلامية في إسرائيل: "غالبية اليهود في لإسرائيل من "الاشكيناز"، وهم لا يقيمون وزنا لليهود القادمون من الدول العربية، ويتعاملون مع اليهود العرب بنظرة فوقية.. ولا يوجد حديث في إسرائيل عن طلب العودة لخيبر وقينقاع مثلا، رغم وجودها ضمن تاريخهم، فهم يتحدثون عن السموأل كشاعر عربي يهودي، ويعتبرونه من علية الشعراء العرب وإن كان يهوديا.. وبالتالي فإن "خيبر" إحدى المحطات في تاريخ اليهود، يدرسونها ولا يتحدثون عنها.. وإنما هنالك بعض المدارس الدينية اليهودية في إسرائيل، تتحدث عنها كأملاك يهودية في المملكة العربية السعودية، ويستغل ساسة إسرائيل هذه الادعاءات في مفاوضات الحل النهائي للمقايضة للحصول على أموال التعويض.. فغالبية اليهود هاجروا من اليمن، وقاموا باستئجار مناطقهم في المملكة العربية السعودية أو "الجزيرة العربية" من الأنصار".
وأضاف الشيخ عبد الله نمر درويش: "إن من يتحدث عن أملاك اليهود في السعودية هي مدرسة دينية تتبع حركة "شاس"، حتى إن حركة "شاس" في مجملها لا تتبنى مثل هذه الادعاءات، ولكنْ جزء من "شاس" يطرح ذلك، ولا يطرحون مبدأ العودة إلى "خيبر".. وأعتقد أن ما يطرح في تلك المدرسة الدينية اليهودية، هو فكرة مسيسة بدت أكثر وضوحا مع تزايد الحديث عن حق العودة والمفاوضات وتعويض اللاجئين، ولكن الحقائق التاريخية تقول أيضا إنها ممتلكات مزعومة في الدول العربية".
وقال د. محمود الزهار عضو قيادة حركة "حماس": "إن اليهود لا يتحدثون عن "خبير" إلا في الخفاء، بإطار عملية التعبئة والتحريض الداخلي لديهم.. ولو لاحظنا الخريطة المرسومة على العملة المعدنية الإسرائيلية "لأرض إسرائيل"، نلاحظ أنها تشمل أجزاء من السعودية وأجزاء من العراق وسيناء وأجزاء من مصر، إضافة لفلسطين والأردن وسوريا ولبنان.. وهذه الخريطة تعبر عن الأحلام اليهودية، وتشير ضمنا لخيبر وقينقاع وبني النضير.. وهذا النمط من أساليب التربية اليهودية والشحن الداخلي في أوساط اليهود المتدينين، ولا يعتمدها الطرف العلماني في إسرائيل إلا عندما يحتاجها.. وعندما زار بيغن مصر بعد اتفاقية "كامب ديفيد" رفض إقامة السفارة الإسرائيلية شرق نهر النيل، وطلب من سفارته البحث عن مكان غرب نهر النيل، لأنهم يعتبرون منطقة "شرق نهر النيل منطقة ضمن أرض إسرائيل"!!.. والعلم الإسرائيلي عليه خطّان أزرقان يمثلان نهري النيل والفرات.. وعندما زار "بيغن" مصر أيضا تحدث عن أن أجداده بنوا الأهرامات.. وهذه كلها أساطير يهودية لا تستند إلى أي دليل تاريخي.. وحتى أن "هرتسيل" مؤسس الحركة الصهيونية كان علمانيا ولم يكن متدينا، وأصبح متدينا في المؤتمر الصهيوني عام 1920.. وعندما عرضت على اليهود "أوغندا" وافق هرتسيل على ذلك، ولما وجد غالبية اليهود من المتدينين رفضوا ذلك، ركب الموجة.. وهذا يحصل للآن في اللعبة السياسية في إسرائيل بين العلمانيين والمتدينين.. لذلك فإن اليهود يطرحون "خيبر" في الخفاء، ولا يعلنون ذلك، خوفا من المملكة العربية السعودية والعالم الإسلامي، بأن يظهر اليهود وكأنهم يطمعون في مكة المكرمة والمدينة.. ولكن في الخفاء وفي مدارسهم الدينية يتحدثون عنها كأملاك يهودية في خبير وغيرها".
وقال جرار القدوة، رئيس هيئة الرقابة الفلسطينية وأحد المهتمين بالشؤون الإسرائيلية: "لقد كان يهود خيبر وقينقاع وبني النضير عربا في ذلك الزمان، واندمجوا لاحقا في المجتمعات العربية بعد أن أسلم جزء كبير منهم، ولم نسمع عن أقوال علنية يهودية بالعودة إلى "خيبر"، باستثناء ما يقوله اليهود في إسرائيل بالخفاء. وعند دخول موشي ديان وزير الدفاع الإسرائيلي للقدس في حرب حزيران 1967 قال:" لقد انتقمنا ليهود خيبر ونحن في الطريق إليها "، وكانت صحفية "عكاظ" السعودية قد نقلت أقوال ديان آنذاك في مقال لمحمد حسين زيدان".
وقال د. عصام سيسالم خبير الآثار الفلسطيني: "في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم انتهى عهد اليهود في الجزيرة العربية، فهاجر من بقي منهم حيا إلى "أذرعات" جنوب سوريا، ولم يبق لهم سوى أثر قبلي، فقد امتصهم الإسلام في نهاية المطاف، ومعظهم دخلوا في الدين الإسلامي، ومواقعهم اندثرت منذ ذلك العهد.. وفي عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه أيضا.. ولكن يوجد الآن بعض الرواسب في فكر حركات يهودية في إسرائيل مثل "شاس" و"المفدال" الذين يتطلعون لخيبر".
خرائط لبساتين خيبر:
الأطماع الإسرائيلية في خيبر بحجة وجود ممتلكات يهودية في الجاهلية وصدر الإسلام، لا يتحدث عنها السياسيون الإسرائيليون علنا، ولكنها تحتل اهتماما بارزا وواضحا في مراكز أبحاث إسرائيلية متخصصة مثل: "ديان" و"جافي" و"شلواح".
ومراكز الأبحاث الإسرائيلية تعد الآن خرائط لبساتين اليهود في المدينة المنورة وخيبر والتشكيلات القبلية اليهودية التي وجدت مع بادية ظهور الدعوة الإسلامية.
وهذا الاهتمام الإسرائيلي يعكس المطالبة اليهودية المستقبلية بـ "الحقوق اليهودية في الجزيرة العربية " بمقابل حقوق اللاجئين الفلسطينيين.
وتشير هذه التوجهات الإسرائيلية إلى أن الصراع لن ينتهي مع الدول العربية في ظل مطالب خيالية يهودية، اندثرت منذ 1400عام.
من جهة أخرى، يطرح السؤال الكبير حول المطالبة اليهودية المستقبلية في حقوق مزعومة، هل ستأخذ أيضا بعدا آخر بمطالبة " بحق عودة لأماكن يهودية تاريخية" في المملكة العربية السعودية واليمن ودول الخليج العربي.
الجانب الرسمي الإسرائيلي يرفض حتى الآن الحديث عن هذه القضية بشكل واضح، ولكن الحركة النشطة في مراكز الأبحاث الإسرائيلية المتخصصة تعكس توجهات قادمة، لم يحن الوقت بعد للجانب الرسمي الإسرائيلي تبنيها.
بالنسبة لي لن أهتم لما نشره خالد المطرفي ..!
لكني بالفعل متضجر من التطاول على الحقوق الفكرية إن كان فعلاً المطرفي صاحب السبق في إثارة هذا الموضوع وتناقله فلماذا لم نرى نسب الحقوق الفكرية لأصحابها ..؟ حفظاً لتلك الحقوق وإحتراماً لتلك الأقلام ..!!
في الحقيقة شدني الموضوع وكوني أحتفظ بمقالات مهمة قديمة ربطت هذا المقال بعنوان الأديب الراحل عبدالله الجفري وعندما عدت لمذكرتي تفاجأت مما نشر وعدم حفظ الحقوق , لذلك إن وجدت هذا المقال سوف أثبت لكم نشر هذا الموضوع عام 1416هـ .
شكراً قلب الوفا ومازلت أتمنى من صحافتنا وضع أرشيفها للباحث فهناك مقالات وأفكار وبحوث يستغلها البعض وينسبها لنفسه , وهذه سرقة فكرية لا يستهان بها , وإستخفاف بالعقل العربي .



رد مع اقتباس