اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو ربيع مشاهدة المشاركة
أهلاً بالسيدة فيفي..

في الحقيقة أرى أنك تمتلكين قلما زاهياً..
وله طعم خاص لدى من يتذوق الحرف..
ومفرداتك جميلة جداً.. أحييك على الموضوع الرائع..

قلمك مصقول.. ولست كاتباً متمكناً في الحقيقة..
ولكن لي ملاحظات حتى تكتمل لذة المفردات للمثقفين..
ولك أن تأخذي بها أو تتركيها وتنهجي طريق بالكتابة فكل كاتب له طريق خاص به..

1- لو جعلتي الانتقال بين الخيال أكثر دقة سيكون تذوق المفردات أكثر جمالاً..
مثلاً (هاربة على صفحات الحزن يغرقني موج القدر)..
بما أنك تكلمتي عن الصفحات.. فكان الأبلغ أن تجعلي كلمة (موج) (حبر)..
وتصبح (هاربة على صفحات الحزن يغرقني حبر القدر)..
حتى يستمر الخيال دون انقطاع إلى نهاية الفكرة..
فعندما تكلمتي عن الصفحات وانتقلتي للأمواج سيتحدثين نقلة سريعة وقصيرة..
وكثرة التنقلات أمر يفقد المثقف حلاوة المقال..

2- مناسبة الكلمات للحدث.. مثال (و في العين دمع غارق على مشارف الجفون)..
هنا أحسست بمطبة بسيطة وأنا أتذوق أحرفك الجميلة.. إن الدمع أصله سائل..
والغرق لا يكون إلا في سائل.. كالماء وغيره.. فكيف للماء أن يغرق في الماء.. هنا المطبة..
والأبلغ باعتقادي أن تقولي (و في العين دمع حارق على مشارف الجفون)..
والتعبير سيكون أبلغ من عدة اتجاهات لا أري أن أطيل الرد بتوضيحه..
أو أن تقولي (و في العين دمع حائرعلى مشارف الجفون)..

رأيت قلمك ناسج لجمال الحروف.. فأرت أن أطرح ما عندي لكي أتذوق أحرفك بكامل حلاوته..
دمت للكلمة أختي فيفي.. ولا جف حبرك إن شاء الله..

مرحبا سيدي الرائع


تلك ملاحظات كانت بمحلّها و إن دلّت فهي تدلّ على جزالة اللفظ لديك و ذائقتك الراقية


دعني أشكرك على تعقيبك و نقدك البنّاء الذي زاد حروفي رونقا صدقا لا مجاملة


ثمّ دعني أخبرك لست بالمحترفة بل هاوية و أعشق الكتابة و مراقصة الكلمات بما يجول في


الخاطر


سأقف فقط عند تصويري للدمع الغارق . .. سيدي قصدتها تلك العبارة فهي صيغة مبالغة


لا غير فكيف للدمع أن يغرق .. إنه تعبير عن الحيرة الحارقة التي فهمتها حضرتك من خلال


قراءتك الحاذقة ... و ذاك حسبي من العبارة


عنجد شكرا إلك و سرّني مرورك البديع