حسين الحبيب

لمن نكتب ..؟
أو لماذا نكتب ...؟
أو عمَّ نكتب ...؟


أسئلةٌ كخيوطِ الفجر الباسم ...
لاتكتمل إجابةُ أحدهم إلاَّ بلأخرى

نحن نكتب ليس لنكتب ...أولنملأ فراغاً عاطفياً ...كلاَّ
نكتبُ لشيئٍ لم نفهم مكنونه ياصديقي
ربما نكتبُ لنتنفَّس حبراً على أي طرسٍ أبيض
أو ربما نكتبُ لِكيلا ينفجرُ الدمع منثالاً على خدود الأرقِ والسهر
حينها نكتبُ هروباً من دوامةِ الواقع ..إلى براكينِ الكتابة

أنا ..
أكتب ياصاحبي عن الذين ذكرتهم
و أنزفُ مع أُناسٍ لم تذكرهم ياحسين

الفقراء ...
نعم ..فلسفاتٌ وآلامٌ مرميَّةٌ على قارعةِ الطريق
أمٌ إفترشتِ الرصيف وعلى ملاءةٍ مهترئةٍ وضعتَ طفلها البائس
تبيعُ الحزن قبل أغراضها القديمة

طفلةٌ عند إشارةٍ ..
نزعَ الزمن الكئيب أي ملامحٍ للبراءةِ وخلع عليها رداء الدمع

طفلٌ يلمِّع السيَّارات
وكأني بالماءِ دموع الشقاء ياحسين

البؤساء يارفيقي ...البؤساء
أكتبوا عنهم ستجدون حلاوةً في دموع الأدب

أستاذي وأخي الغالي
سعيدٌ أنا أن عانقتُ حرفك عند هطولِهِ هنا

دمتَ كاتباً باسقاً ياصديقي