سأدرج لك بعضا من المقال ربما تتصح الرؤية بعض الشيء

العدو الصهيوني بعد أن تمادى في خرق التهدئة التي كانت قبل المجزرة بجملة استفزازات
وانتهاكات خطيرة جعل من المستحيل على الفصائل الفلسطينية التمادي فيها وتجديدها، كان

يدور في مطبخه الأمني مخطط لهذه المجزرة الوحشية منذ عدة شهور، ولعل من أسباب هذا

التوقيت لها هو تحقيق عدة نقاط منها:

أولاً) الاستفادة من الفترة المتبقية من ولاية بوش الصغير.
ثانياً) خلق حالة من الإرباك على الساحة الفلسطينية قبل الاقتراب من التاسع من يناير القادم،
وانتهاء ولاية الرئيس عباس، حيث أن حالة الإرباك لو تمت تكون في مصلحة بقاء عباس برئاسة السلطة
وذلك بسبب انشغال حماس بحربها مع العدو وعدم مطالبتها له بالمغادرة حسب الدستور.
ثالثاً) سبب انتخابي يدور بين أركان قيادة العدو الصهيوني، والفائز هو الذي سيحقق أكبر عدد ممكن
من القتل والدمار على الساحة الفلسطينية، لذا نجد المجرمون باراك واشكنازي ونتانياهو في سباق
مع الزمن من أجل هذه الغاية.

وعلى الجانب الأخر حركة حماس في موقف لا تحسد عليه فهي دعيت بوساطة مصرية لإجراء مصالحة
مع فتح، وبعد الجلوس ارتأت أنه يجب إجراء بعض التعديلات على شروط المصالحة مما جعل الوسيط
المصري يتخذ موقف أكثر من سلبي ضدها، حيث ترددت أنباء إعلامية مفادها أن وزير المخابرات المصرية
السيد عمر سليمان هدد حماس بشكل مباشر بـ (دفع الثمن غالياً) لرفضها قبول ورقة المصالحة المصرية.

وبعد أن تبخرت الآمال المعقودة على المصالحة الفلسطينية بسبب تعنت طرفي المعادلة بمواقفهما وعدم
وقوف الوسيط المصري على مسافة واحدة من كلاهما، جاء دور العدو الصهيوني لينقض على غزة بكل
وحشية وضراوة لم يسبق لها مثيل، حيث شن طيرانه الحربي مئات الغارات سقط فيها مئات الشهداء
وأكثر من ألفي جريح ثلاثمائة منهم بجراح بالغة الخطورة حتى تاريخه، وتم تدمير مقرات حماس الأمنية
جملة واحدة وفي الليلة الأولى من المجزرة حيث قصفت أكثر من ثلاثة وستون طائرة اف 16 جميع المقرات
الأمنية ولم يبقى منها شيئاً.

ومن ثم بدأ استهداف الجامعات الأكاديمية والمساجد الدينية والمستشفيات في تعبير واضح عن إفلاسه الأخلاقي
وافتقاره لأدنى أبجديات الشرف العسكري بسبب الصمود الأسطوري لشعبنا وتبدد الحلم الصهيوني في الغاية
من المجزرة التي أراد لها أن تكون عبارة عن صدمة وترويع.

وما خفي أعظم

ولا يهم الان المهم ايقاف ابادة بلدة وانقاذ الانسانية التي لا ذنب لها

الا انها تحمل اسم عربي وهوية فلسطينية

وليست عاطفة بلا فكر بل قطرة دماء مسلمة

ونخوة عربية تسكن الشريان