مرة أخرى نعم
المعلم يحمل وزرا كبيرا
لكن عن أي معلم نتكلم و هل نجعلهم في سلة واحدة ونقذفهم في جهنم
لا أظن ذلك من العدل في شيء
المعلمون مختلفون بعددهم
فبعضهم لم يجتهد في أيام طلبه ونجح بحبل من الله وحبل من الناس
فضاع من عقله معنى النجاح الذي يصنعه الجهد
وصار النجاح عنده مجرد فرحة في عيون الطلاب يوم النتائج لاينبغي حرمانهم منها تحت مسمى الرحمة
يسنده في ذلك ذكرى خوفه وقلقه وانتظاره الفرج أيام صباه
فيصبح التعليم الذي هو فيه مجرد وظيفة- كما ذكرتم- كوظيفة المراسل أو أو أي موظف عادي
لا يعنيه إلا أن يمارس بعض الطقوس التي تعارف عليها الناس أنها من فعل المعلم
كصلاة بلا خشوع ينتظر متى يسلم الإمام وربما قطع صلاته وانصرف قبل الجرس
وهذا يا حذيفة ليس بصاحب قوة علمية في تخصصه ولا يملك ثقة في نقسه ولا يراها في عيون طلابه
فيعمل على شغل الحصة بأي شيء
وبعد هذا العمل يرى أن العدالة في أن ينجح طلابه الذين لا ينبغي أن يجمع عليهم مصيبة الجهل ومصيبة الرسوب
فصار نجاحهم نوع عدل في منطقه ( وفي هذا نوع وجاهة )
ثم انقص في صفات النقص وزد في صفات الزيادة ماشئت
يتكون لديك أنواع من المعلمين متدرجين بين النقص والكمال
قدم بعضهم شأن نفسه و مشاغله و رغباته على مصلحة طلابه
وعاش بعضهم ذلك الصراع بينهما و انهزم
وصارع بعضهم و انتصر لكنه لم يملك الوسيلة
وبعضهم ملكها وفقد غيرها
وجعل بعضهم الظلم الذي وقع عليه على طلابه وتبرأ منهم
وعاش بعضهم الإحباط والهزيمة التي امتلأ الواقع بها
وهكذا
أعلم أن قد أطلت
لكن حتى لا يكون المعلمون معلما واحدا نتهمه أو نبرؤه
والمعذرة مرة أخرى


رد مع اقتباس