الباب الرابع/ مرفأ لكل السفن
نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
النص رقم(15) صــ 164 ـــ
سأبقى وأتعذب
نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
في عينيك نظرة براءة لا أصدقها ، وفي عيني نظرة المرأة التي تعرف ولا تريد أن تقول .
حاولت المستحيل كي أقنع نفسي بتكذيب احساسي ،وقتل الشك بأن في حياتك امرأة آخرى .
أنسى لحظات وأتعذب أياماً.

تحاول أن تسحرني ببراءة طفولية ، وتغرقني بكلمات حب لتسكرني النشوة،
فلا أعي الحقيقة ، لكن حاسة الانذار لدى الأنثى لا تفقد وعيها .

كم مرة فكرت أن أقول لك وداعاً.
كم مرة صممت أن أمزق كل رسائلك ، وأتجاهل الحب في عينيك ،
وأتناسى وجودك ، فلم أفلح.

براءتك وكلماتك لم تتمكن من رشوتي ، واقناعي ،
القناعة الوحيدة التي تجاوزت كل قراراتي ، هي حبي لك، وحاجتي إليك.

أقرأ في عينيك ما لا تراه أنت.
أسمع في كلماتك ما لا تقوله .
وأشعر بتأثير جديد على تصرفاتك لا تلاحظه أنت ، وابتسم بكآبة ،
أضحك بحزن من محاولتك التفوق علىّ بذكاء رجل لا يقنع احساس امرأة .
وأضحك من نفسي وأنا أتظاهر بالاقتناع والتصديق.

تمضي الأيام ، وكلانا يعمل بجهد لاقناع الآخر بأن التغيير لم يحدث،
وأن الحب ما زال يتمتع بكل شوق وحنان وجنون مولده.

هل أنا المرأة الغبية التي أعماها الحب ؟
أم أنت الرجل الذكي الذي لا ينزلق عن حبال أوهامه ؟
لا أعرف من أصدق ... احساسي ، أم أفكارك .
لا أعرف كيف أتصرف .
هل انتظر انتهاء نزوتك أم أثور ، وأشطب صفحة الحب التي عرفتها معك وأرحل ؟؟
الحب كلمة كبيرة في قاموسي ، رضيت أن أقولها لك ، وآمنت باستحقاقك لها ،
واخترتك يوم كنت أعرف كيف يبدأ الحب .

اليوم ، بعد كل هذه السنوات ، أعرف ضمنيا ً اني فقدت القدرة على بدء قصة حب جديدة .
أصبحت أرى الآخرين بعيني المرأة التي تزين الأمور قبل الوقوع فيها ،
لا بعيني الفتاة التي تقتل مقاومتها كلمة حب .

ارحل ... لا ، سأنتظر انتهاء نزوتك لآني أحبك ،
ولأنك ما زلت الهرم الكبير الذي يتحمل أثقال متاعبي ومزاجي .

ولأني أصبحت مثل الطفل الرضيع الذي يعتمد كلياً على حنان أمه ،
ولأني فقدت حسّ المغامرة .. سأبقى .
نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
زينات نصار
العالم إمرأة ورجل (الحب بكل اللغات)