الباب الرابع/ مرفأ لكل السفن
نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
النص رقم(13) صــ 160 ـــ
نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعيتدهشني ولا تخدعنينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
تكذب، وأدعي أنني أصدقك .
أرتدي أقنعة الأيمان بكلماتك، والدهشة من حكاياتك،
والأشفاق عليك من المشاكل التي سببت أعذارك .
تكذب ، وأدعي أني أصدقك ،
لا لأني أخافك .. لا لأني لا أعرف كيف أفجّر كل معاناتي وأيام انتظاري وأرفض أن اجرحك ،
بل لأني تعبت من كل كذبة جديدة تحاول ان تصحح بها كل كذبة انفضحت .
يؤلمني ارتداء الأقنعة ، يوجعني شعورك بالانتصار كلما ادّعيت تصديقك،
وكأنك الرجل الذي أعطي كل العقل والذكاء ،وأنا الأنثى التي لم اعط إلا حقل أدوات تجميل يتوقف عقلي عنده .
كل مرة ،تفرح أنت وتزهو بعبقريتك ،وألجأ أنا إلى وحدتي ابكي صمتي
ودوري بأقناعك انك الأكثر ذكاء وقدرة على تحويل كل النساء إلى خاتم في إصبعك ،
يقبلن كل اقوالك ،ويصدقن كل اعذارك ،ويؤمنّ بكل ادعاءاتك .
في أعماقي انثى ترفض أن تصنف بالغباء ،ترفض ألا تصدق حاستها السادسة وحدسها الأنثوي .
ترفض كل كذبة تقولها لها ، لكنها تدعي التصديق .
كم مرة شعرت ببعدي عنك لحظة تمسك يدي وتحكي لي حبك وهمومك.
كم مرة منعت نفسي من الانفجار في وجهك ، من قول الحقائق التي أعرف بوجودها ،
وتختفي تحت ستار براءة كلماتك وأعذارك ..
كم مرة أقنعت نفسي بقبولك كما أنت ،بكل الخدع البدائية التي تجرب نتائجها علي ّ .
وكم مرة خنقت ردة فعلي الطبيعية وكرهت الابتسامة التي ارسمها على شفتي حين اكون بحاجة للبكاء .
لكني أدعي تصديقك ، لأني أعرف كم أحبك ،وأعرف أن كل اتهاماتي لك لو سمعتها مني سترفضها ،
وسوف تقنعني بخطأ أحاسيسي.. وسوف أغفر لك .
المشكلة أن كل خطواتك المدروسة ،وكلماتك المحسوبة
تدهشني لكنها لا تخدعني
وإن كنت أتركك تفرح بانتصارك عليّ حين أدّعي أني أصدقك .
نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

زينات نصار
العالم إمرأة ورجل (الحب بكل اللغات)
نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي